الشيخ حسين آل عصفور

23

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ولا ضمان لإسقاط المالك له عنه ولو نقلها إلى غير المعيّن وتوقّف النقل على أجرة فقد قال في التذكرة : إنّه لا يرجع بها على المالك لأنّه متبرع بها « وهو حسن مع احتمال الرجوع مع نيّته لإذن الشارع له في ذلك فيقدّم على إذن المالك ولأنّ فيه جمعا بين الحقين مع مراعاة حقّ اللَّه تعالى في امتثال أمره بحفظ المال . * ( ويلزمه ) * بعد كمال الوديعة إذا كان حيوانا * ( نفقة ) * ذلك * ( الحيوان ودواءه ) * لو احتاج إلى الدواء كالعبد ونحوه * ( وسقي الشجر ) * إن كان شجرا * ( ونحو ذلك ) * مما يتوقّف عليه بقاؤه وحياته * ( أمره بذلك ) * المالك * ( أو لم يأمره ) * لأنّ ذلك من مقتضياتها وفي حكم النفقة على الحيوان ما يفتقر إليه من نظامه وبقاء حياته لأنّ تلك الأموال محترمة وينبغي أن يراد بالدابّة مطلق الحيوان المحترم أو يكون ذكرها في تعبيراتهم على وجه المثال ولو أخلّ به كان من التفريط * ( ويرجع عليه بما غرم مع إذنه أو إذن الحاكم أو إشهاده عليه ) * بالرجوع * ( أو بنيّة الرجوع على الترتيب ) * بينها . وتوضيح ذلك أنّه إذا أودعه الحيوان المفتقر إلى النفقة فلا يخلو إمّا أن يأمره بالإنفاق عليه أو ينهاه أو يطلق وإن أمره أنفق وأخذ منه ما غرم والأمر فيه واضح ، فإن أطلق توسّط إلى إذنه أو أذن وكيله فيه فإن تعذّر رفع أمره إلى الحاكم ليأمره به إن شاء أن يستدين عليه أو يبيع بعضه للنفقة أو ينصب أمينا عليه فإن تعذّر الحاكم أنفق هو وأشهد عليه ورجع مع نيّته . وكذا يرفع أمره إلى الحاكم مع نهي المالك له عنه ولو تعذّر الأشهاد اقتصر على نيّة الرجوع والكلام في اعتبار الإشهاد وفي جواز الرجوع وعدمه تقدّم في باب المزارعة وغيرها وحيث ينفق مع عدم الإشهاد إمّا لتعذّره أو لعدم اشتراطه . واختلفا في قدره ، فالقول قوله مع يمينه ولو اختلفا في مدّة الإنفاق فالقول قول المودع ويجوز أن يسقيها بنفسه وبغلامه كما هو مقتضى العادة سواء كان المستودع حاضرا عنده أم غائبا وسواء كان الغلام أمينا أم لا .